العيني

65

عمدة القاري

مطابقته للجزء الثاني للترجمة . وجرير بن عبد الحميد ، ومنصور بن المعتمر ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس وهو خال إبراهيم . ورجال السند كلهم كوفيون . والحديث مضى في الصوم عن مسدد ومضى الكلام فيه . قوله : ( هل كان يخص شيئاً من الأيام ) أي : بعبادة مخصوصة لا يفعل مثلها في غيره . فقالت : لا ، قيل : هو معارض بقولها : ما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان . وأجيب بأنه لا تعارض لأنه كان كثير الأسفار فلا يجد سبيلاً إلى صيام الثلاثة الأيام من كل شهر فيجمعها في شعبان ، وإنما كان يوقع العبادة على قدر نشاطه وفراغه من جهاده . قوله : ( ديمة ) بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف أي : دائماً ، والديمة في الأصل المطر المستمر بسكون بلا رعد ولا برق ، ثم استعمل في غيره ، وأصل ديمة : دومة ، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . قوله : ( وأيكم يستطيع ) . . . إلى آخره أي : في العبادة بحسب الكم وبحسب الكيف من خشوع وخضوع وإخبات . 7646 حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ الزِّبْرِقانِ حدثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ أبي سَلَمَة بن عَبده الرَّحْمانِ عنْ عائِشَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( سَدِّدُوا وقارِبُوا وأبْشِرُوا فإنّهُ لا يُدْخِلُ أحَداً الجَنةَ عَمَلُهُ ) قالوا : ولا أنْتَ يا رسولَ الله ! قال : ( ولا أنا إلاَّ أنْ يَتَغَمَّدَنِي الله بِمَغْفِرَةٍ ورَحْمَةٍ ) . قال : أظَنُّهُ عنْ أبي النَّضْرِ عنْ أبي سَلَمَةَ عن عَائِشَةَ . ( انظر الحديث 4146 ) . هذا وجه آخر في حديث موسى بن عقبة الذي مضى عن قريب فإن فيه : موسى بن عقبة عن أبي سلمة ، وهنا قال : علي بن عبد الله شيخ البخاري أظن أن بين موسى بن عقبة وأبي سلمة واسطة وهو أبو النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة سالم بن أبي أمية . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، ومحمد بن الزبرقان بكسر الزاي وسكون الباء الموحدة وكسر الراء وبالقاف الأهوازي وماله في البخاري سوى هذا الحديث ، وبقية شرح الألفاظ المذكورة قد مرت . عَفَّان : حدّثنا وُهَيْبٌ عنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ قال : سَمِعْتُ أبا سَلَمَة عنْ عائشَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( سَدِّدُوا وأبْشِرُوا ) . أي : قال عفان بن مسلم الصفار ، وإنما قال : قال عفان ، لأنه أخذ منه مذاكرة لا تحديثاً وتحميلاً ، وكثيراً روى عنه بالواسطة ، وقال أبو نعيم ، هذا تدليس من البخاري . قلت : استبعد هذا ، وقد قال ابن القطان لما ذكر تدليس الشيوخ ، قال : لم يصح ذلك عن البخاري قط ، ووهيب هو ابن خالد البصري وحديث وهيب هذا أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم : حدثنا بهز حدثنا وهيب عن موسى به . وقال مُجاهِدٌ : سَداداً سَدِيداً صِدْقاً قول مجاهد هذا ثبت عند الأكثرين وثبت عند الطبري والفريابي عن مجاهد في قوله تعالى : * ( قولاً سديداً ) * ( النساء : 92 ) قال : سداداً . والسداد بفتح السين : العدل المعتدل الكافي وبالكسر ما يسد الخلل ، وقال بعضهم : زعم مغلطاي وتبعه شيخنا ابن الملقن أن الطبري وصل تفسير مجاهد عن موسى بن هارون عن عمرو بن طلحة عن أسباط عن السدي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وهذا وهم فاحش ، فما للسدي عن ابن أبي نجيح رواية . قلت : رعاية الأدب مطلوبة ، وليته قال : الشيخ مغلطاي ، أو علاء الدين ، فإنه كان يقال له : علاء الدين مع أنه هو شيخ شيخه ، لأنه كثيراً ما يذكره في شرحه بتعظيم ، وقد علم أنه إذا اجتمع المثبت والنافي أخذ بقول المثبت لأن له زيادة علم . 7646 حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ الزِّبْرِقانِ حدثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ أبي سَلَمَة بن عَبده الرَّحْمانِ عنْ عائِشَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( سَدِّدُوا وقارِبُوا وأبْشِرُوا فإنّهُ لا يُدْخِلُ أحَداً الجَنةَ عَمَلُهُ ) قالوا : ولا أنْتَ يا رسولَ الله ! قال : ( ولا أنا إلاَّ أنْ يَتَغَمَّدَنِي الله بِمَغْفِرَةٍ ورَحْمَةٍ ) . قال : أظَنُّهُ عنْ أبي النَّضْرِ عنْ أبي سَلَمَةَ عن عَائِشَةَ . ( انظر الحديث 4146 ) . هذا وجه آخر في حديث موسى بن عقبة الذي مضى عن قريب فإن فيه : موسى بن عقبة عن أبي سلمة ، وهنا قال : علي بن عبد الله شيخ البخاري أظن أن بين موسى بن عقبة وأبي سلمة واسطة وهو أبو النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة سالم بن أبي أمية . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، ومحمد بن الزبرقان بكسر الزاي وسكون الباء الموحدة وكسر الراء وبالقاف الأهوازي وماله في البخاري سوى هذا الحديث ، وبقية شرح الألفاظ المذكورة قد مرت . عَفَّان : حدّثنا وُهَيْبٌ عنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ قال : سَمِعْتُ أبا سَلَمَة عنْ عائشَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( سَدِّدُوا وأبْشِرُوا ) . أي : قال عفان بن مسلم الصفار ، وإنما قال : قال عفان ، لأنه أخذ منه مذاكرة لا تحديثاً وتحميلاً ، وكثيراً روى عنه بالواسطة ، وقال أبو نعيم ، هذا تدليس من البخاري . قلت : استبعد هذا ، وقد قال ابن القطان لما ذكر تدليس الشيوخ ، قال : لم يصح ذلك عن البخاري قط ، ووهيب هو ابن خالد البصري وحديث وهيب هذا أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم : حدثنا بهز حدثنا وهيب عن موسى به . وقال مُجاهِدٌ : سَداداً سَدِيداً صِدْقاً قول مجاهد هذا ثبت عند الأكثرين وثبت عند الطبري والفريابي عن مجاهد في قوله تعالى : * ( قولاً سديداً ) * ( النساء : 92 ) قال : سداداً . والسداد بفتح السين : العدل المعتدل الكافي وبالكسر ما يسد الخلل ، وقال بعضهم : زعم مغلطاي وتبعه شيخنا ابن الملقن أن الطبري وصل تفسير مجاهد عن موسى بن هارون عن عمرو بن طلحة عن أسباط عن السدي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وهذا وهم فاحش ، فما للسدي عن ابن أبي نجيح رواية . قلت : رعاية الأدب مطلوبة ، وليته قال : الشيخ مغلطاي ، أو علاء الدين ، فإنه كان يقال له : علاء الدين مع أنه هو شيخ شيخه ، لأنه كثيراً ما يذكره في شرحه بتعظيم ، وقد علم أنه إذا اجتمع المثبت والنافي أخذ بقول المثبت لأن له زيادة علم . 8646 حدّثني إبْراهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحِ قال : حدّثني أبي عنْ هِلالِ بنِ عَلِيٍّ عنْ أنَسٍ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه ، قال : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلى لَنا يَوْماً الصَّلاةَ ثُمَّ رَقِى المِنْبَرَ فأشارَ بِيدِهِ قِبَلَ قِبْلَةِ المَسْجِدِ ، فقال : قوله : ( قَدْ أُرِيتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ